خليل الصفدي
292
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
على عروة بن أذينة - وكان من أعيان العلماء وكبار الصالحين وله أشعار رائقة - فقالت له : أنت القائل ( من البسيط ) : إذا وجدت أوار الحبّ في كبدي * أقبلت نحو سقاء الماء أبترد هبني بردت ببرد الماء ظاهره * فمن لنار على الأحشاء تتّقد فقال لها : نعم ! فقالت له : وأنت القائل ( من البسيط ) : قالت وأبثثتها سرّي فبحت به * قد كنت عندي تحبّ الستر فاستتر ألست تبصر من حولي فقلت لها * غطّى هواك وما ألقى على بصري فقال : نعم ! فالتفتت إلى جوار كنّ حولها وقالت : هنّ حرائر إن كان خرج هذا من قلب سليم ! وكان لعروة المذكور أخ اسمه بكر فمات فرثاه عروة بقوله فيه ( من الوافر ) : سرى همّي وهمّ المرء يسري * وغاب النجم إلّا قيد فتر / أراقب في المجرّة كلّ نجم * تعرّض أو على المجراة يجري لهمّ ما أزال له قرينا * كأنّ القلب أبطن حرّ جمر على بكر أخي فارقت بكرا * وأيّ العيش يصلح بعد بكر فلمّا سمعت سكينة هذا الشعر قالت : ومن هو بكر هذا ؟ فوصف « 15 » لها ، فقالت : أهو ذاك الأسيّد الذي كان يمرّ بنا ؟ قالوا : نعم ! قالت : لقد طاب بعده كلّ شيء حتّى الخبز والزيت ! قيل إنّ عائشة بنت طلحة حجّت في سنة وحجّت سكينة أيضا ، فكانت عائشة أحسن آلة وبغلا فقال حاديها ( من الرجز ) :
--> ( 15 ) فوصف أ ، ر ، س : فوضعت د .